البهوتي
71
كشاف القناع
النبي ( ص ) تمم ثم رد على الرجل السلام ، ( ويجب ) الكلام على من في الخلاء كغيره ( لتحذير معصوم عن هلكة كأعمى وغافل ) يحذره عن بئر أو حية أو نحوها ، لأن مراعاة حفظ المعصوم أهم ، ( ويكره السلام عليه ) أي على المتخلي ، فلا يجب رده ، ويأتي في أواخر الجنائز ( فإن عطس ) المتخلي ( أو سمع أذانا حمد الله ) عقب العطاس بقلبه ( وأجاب ) المؤذن ( بقلبه ) دون لسانه ، ذكره أبو الحسين وغيره ويأتي في الاذان ، ويقضيه متخل ومصل ( و ) يكره ( ذكر الله فيه ) أي في الخلاء لما تقدم ، و ( لا ) يكره ذكر الله في الخلاء ( بقلبه ) دون لسانه ( وتحرم القراءة فيه ، وهو ) متوجه ( على حاجته ) جزم به صاحب النظم . وظاهر كلام صاحب المحرر وغيره يكره ، لأنه ذكر أنه أولى من الحمام ، لمظنة نجاسته وكراهة ذكر الله فيه خارج الصلاة ، قاله في الفروع . وفي الغنية لا يتكلم ، ولا يذكر الله ، ولا يزيد على التسمية والتعوذ . ( و ) يحرم ( لبثه ) في الخلاء ( فوق حاجته ) لا فرق بين أن يكون في ظلمة أو حمام ، أو بحضرة ملك أو جني أو حيوان أو لا ، ذكره في الرعاية ( وهو ) أي لبثه فوق حاجته ( مضر عند الأطباء ) قيل : إنه يدمي الكبد ، ويورث الباسور ( وكشف عورة بلا حاجة ) إليه . ( و ) يحرم ( بوله وتغوطه في طريق مسلوك ) لحديث أبي هريرة أن النبي ( ص ) قال : اتقوا اللاعنين قالوا : وما اللاعنين ؟ قال : الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم رواه مسلم . ( و ) يحرم ( تغوطه في ماء ) قليل أو كثير راكد أو جار ، لأنه يقذره ، ويمنع الناس الانتفاع به ، و ( لا ) يحرم التغوط في ( البحر ) لأنه لا تعكره الجيف ، ( ولا ) يحرم تغوطه في ( ما أعد لذلك ك ) - النهر ( الجاري في المطاهر ) بدمشق لأنه لا يستعمل عادة . ( ويحرم بوله وتغوطه على ما نهي عن استجمار ) ه به ك ( - روث وعظم ، وعلى ما يتصل بحيوان ، كذنبه ، ويده ، ورجله ، و ) على ( يد المستجمر وعلى ما له حرمة كمطعوم ) لآدمي أو بهيمة . لأن ذلك أبلغ من الاستجمار بها في التقذير . فيكون أولى بالتحريم . ( و ) يحرم تغوطه وبوله ( على قبور